الخطابي البستي

8

شأن الدعاء

[ 7 ] وَ [ بِمَا رُوِيَ ] ( 1 ) : " أن الدعَاءَ ، والقَضَاءَ ، يَلْتَقِيَانِ فَيَعْتَلِجَانِ ( 2 ) مَا بينَ السمَاءِ والأرْضِ " . وَقالَ آخَرُونَ : " الدعَاءُ وَاجِب ، إلا أنه لَا يُسْتَجَابُ مِنْهُ إلا مَا وَافَقَ القَضَاء " . وَهَذَا المَذْهَبُ هو الصحيح ، وَهُوَ قَوْلُ أهْلِ السنة وَالجَمَاعَةِ ، وفيه الجَمْعُ بين الأخْبَارِ المَرْوِيةِ عَلَى اخْتلَافِهَا والتوفيق بينها . فَأمْا مَنْ ذهب إلَى إبْطالِ الدعَاءِ ، فَمَذْهَبُهُ فَاسِدٌ ؛ وذلك أن الله . سُبْحانَهُ - أمَر بالدعَاءِ ، وَحَضَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ( ادْعُوني أسْتَجبْ لَكُمْ ) [ غافر / 60 ] وَقَالَ [ عز وجل ] ( 3 ) : ( ادْعُوا رَبكم تَضَرُّعَاً وَخُفْيَة ) [ الأعراف / 55 ] . وَقالَ [ تعالى ] ( 3 ) : ( قُلْ مَا يَعْبأ بِكُم رَبي

--> = حديث ثوبان والإمام أحمد 5 / 277 ، 280 ، 282 ، وفي الداء والدواء ص 8 والحاكم 1 / 493 بإسناد صحيح ووافقه الذهبي والحديث بتمه : " لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " وانظر كشف الخفاء 1 / 404 . [ 7 ] رواه الحاكم في المستدرك 1 / 492 ، والهيثمي في الزوائد 10 / 146 ، من حديث عائشة رضي الله عنها ، وفي سنده زكريا بن منظور قال عنه الذهبي : مجمع على ضعفه وقال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه ، وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات ، ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة - وهو عند البزار - وفي سنده إبراهيم بن خيثم بن عراك وهو متروك . وانظر كشف الخفاء 1 / 404 ، وذكره الخطابي في غريب الحديث 2 / 145 . ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ( م ) . ( 2 ) على حاشية ( ظ ) : " أي : يصطرعان " . ( 3 ) زيادة من ( م ) .